Arabic 04. الفداء بتضحية عظيمة!

الفداء

  بتضحية عظيمة!

سورة  الصافات: ١٠٧

فَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ

مؤلف: ر.م. هارنش

ترجمة: بيتر فايز توماس

سلسلة رقم ٤

Series No. 4

 

 

السلام عليكم

القران الكريم يعطينا شراح واضح على طاعة آبراهيم الى كلمة الله في فترة حياته. ونحن نعتبر نفسنا مباركين اذا عرفنا هذه القصة.

دعوة آبراهيم

آحسن مثل من الامثال للتسليم الى كلمة الله حدث عندما دعى الله آبراهيم ان يترك بلده )أور( وعائلته وقومه وبيته ويذهب الى مكان أخر الذي يدله الله عنه. نبي آبراهيم  أطاع كلمة الله. هذا تسجل في التوراة في التكوين الاصحاح ١٢: ١” وَقَالَ  الله لأَبْرَاهيمَ: «اتْرُكْ أَرْضَكَ وَعَشِيرَتَكَ وَبَيْتَ أَبِيكَ وَاذْهَبْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ،”. ويكمل التسجيل عن آبراهيم في اية ٤” فَارْتَحَلَ أَبْرَاهيمُ كَمَا أَمَرَهُ الله.  وَكَانَ أَبْرَامُ فِي الْخَامِسَةِ وَالسَّبْعِينَ مِنْ عُمْرِهِ عِنْدَمَا غَادَرَ حَارَانَ.” في ذلك الوقت آبراهيم لم يكن رجل صغيراً بالعمر، حياته كانت مرتكزة ومثبة، وكان غنياً. ولكن عندما صمع كلمة الله اطاعها بدون سؤال. الله لم يقول الى أبراهيم أين يذهب ولكنه حزم اغراضه وذهب مطيعاً وموثقاً أن الله سوف يدله على المكان الجديد. تعرف ياعزيزي ان ابراهيم كان عنده علاقة قوية مع الله. فهو قد فهم ان طريقة الله هي احسن طريقة  على الرغم انه مرات لم يفهمها كلياً.فانه تبع كلمة الله بصورة بسيطة. نحن ايضاً يمكن لنا ان نستفيد من بركة الله اذا نطيع كلمته كما عمل آبراهيم.

دعوة ابراهيم للقربان

سورة البقرة اية ٥٣” وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ . في التوراة في التكوين تسجلة قصة آبراهيم الكاملة في اصحاح ٢٢ نقراء تفاصيل قصة دعوة ابراهيم لتقديم ابنه كاقربان الى الله. فهل هذه القصة مهمة لنا؟ في سورة الشعراء اية ٦٩”وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ. الله يعرف اهمية هذه القصة لنا، لانها تحتوي على درس يجب تعلمه.في سورة الشعراء وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ. في التكوين ٢٢: ٢ نقراء :” فَقَالَ الَله الى ابراهيم: «خُذِ ابْنَكَ، وبعدها تاتي الكلمة الصعبة،” الَّذِي تُحِبُّه وَانْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا وَقَدِّمْهُ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَهْدِيكَ إِلَيْهِ. “

عندما طلب الله من ابراهيم آن يقدم ابنه ذبيحة، ابراهيم اطاع الله . هذه القصة مذكورة بصورة قليلة في سورة الصافات اية ١٠٢-١٠٧. توفذ هذا الطلب لم يكن بسيط. لابد ان قلبه الرقيق تآلم بصورة شديدة  لايمكن وصفها. ولكن كلمة الله قد اعطيت بصورة واضحة. العلاقة بين الله وبين ابراهيم كانت قريبة جداً حيث انه سمع صوت الله وفهمه. والمحبة التي كانت في قلب ابراهيم كانت في صورة عميقة حتى عندما سمع كلمة الله اطاعها كلياً من قلبه رغم عدم فهما.

آبراهيم هو من الحنيف

ابراهيم هو حنيف وهذا يعني انه من الصادقين والمتقين للهَ. الحنيف هم الذين ايمانهم الصافي بدينهم. في التكوين ٢٢: ٣ نجد المعلومات على السبب ان نبي ابراهيم يعتبر من الحنيف. بعدما ان استمع طلب الله” فقام ابراهيم في الصباح الباكر وأَسرجَ حَمْارهُ وأخذ اثنين من خُدامهِ وابنه..وبعدما قطع الحطب لاحراق الضحية، ذَهَبَ الى المكان الذَيَ قال اللهُ عنه”. هذا هو مايجعل ابراهيم ان يكون من بين الحنيف. عندما سمع ابراهيم كلمة الله، اطاعها وعمل الامر الذي طلب منه الله ان يعمله. وهل صحيح اليوم هؤلاء الذين يطيعون الله ويقديمون العوائد المطلقة لله هم ايضاً من الحنيف؟

هذا الطلب الذي طلبه الله من ابراهيم لم يكن امر سهل. يمكننا ان نلاحظ ان الرحلة الى منطقة مريا استغرقت ثلاثة ايام. فلابد هذه الايام كانت طويلة مملوئة بأفكار وخاصةً الفكرة انه ربما سوف يعود من مكان التضحية وحده. ويفكر الواحد اذا ابراهيم استطاع ان  يرتاح في ذلك الليلة.

بلتأكيد ان ابراهيم كان يصلي الى الله بتصرع عظيم حول هذه القضية. لنكمل القصة في التكوين ٢٢: ٤” وفي اليوم الثالث، تطلع إِبراهيم فرأَى المكان من بعيد.” فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِخادمَيْهِ: «انتظرا هُنَا مَعَ الْحِمَارِ، بينما أَصْعَدُ أَنَا وَالولد إِلَى هُنَاكَ لَنَعَبَّدَ لِلهِ ثُمَّ نَعُودَ إِلَيْكُمَا». وكان لارجل يشهد هذا الحدث امام الله ، فقط الأب وابنه.

واخذ ابراهيم الحطب للضحية ووضعه على كتف ابنه.”آية ٦”. وتحدث ابن ابراهيم بعد فترة قصيرة وقال ال ابيه: يآآبي معنا النار والحطب، ولكن اين الحمل للضحية؟ اجابه ابراهيم:” نعم ياابني” الله يدبر لنفسه الحمل للضحية”. وتابع الاثنان سيرهما معاً. وعندما وصلا الى المكان، بنا إبراهيم هناك المذبحة ورتب الحطب فوق المذبحة وعلم الولد انه هو الضحية. فالولد اطاع ابيه حسب طلبة الله. ووضع ابراهيم ابنه على الحطب. الابن الوحيد الذي ولد له عندما كان ابراهيم شيخاً بالعمر. وعندما رفع ابراهيم يده ليذبح ابنه، سمع ابراهيم صوة الله. ابراهيم..ابراهيم فأجاب ابراهيم “لبيك” ونكمل القصة في التكوين ٢٢: ١٢، ١٣” فقال الله” لاتمد يدك الى الولد، ولاتفعل به شيئاً الان علمت أنك تتقي الله، فلم تمنع ابنك وحيدك عني. ونظر إبراهيم فرأى كَبشاً اشتبك بقرنيه في شجر الغابة. فذهب واخذه وقدمه ضحية بدل ابنه.

فدائة ابن إبراهيم

كيف كان فداء أبن آبراهيم؟ في القرآن الكريم يقول في سورة الصافات ١٠٧” وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ”. السؤال الذي يجب نسئله، هل هذا الكبش هو “الذبح العظيم”؟  آم يوجد شيئ اخر في القصة؟ هل يمكن ان الكبش الذي اعطاه الله الى ابراهيم لكي يفدي ابنه يمثل “الذبح العظيم”؟ هل هذا  الكبش يمثل الذي سوف يرسله الله ليكون ذبيحة للخطيئة الى كل العالم؟ يعنى ان ابن ابراهيم مثل للبشرية جميعاً. نحن  ينبغي لنا ان نموت موتاً أبدياً بسبب الخطيئة، ولكن نستطيع ان نحيا بسبب حمل الفداء الذي اعطاه الله ليموت بدل عنا. هذا حمل الفداء أسمه عيسىى المسيح، مرسل من الله ليكون التكفير)الضحية( بالنيابة عن البشرية. والانسان الخاطئى كان لابد من فداه بذبح عظيم بواسطة الذي آرسله الله.

الله يدعى ابراهيم مباركاً

لان ابراهيم طاع صوت الله في هذا الشيء. في التوراة في  التكوين ٢٢: ١٧- ١٨ دعى الله ابراهيم مباركاً. ولكن ليس ابراهيم وحده يدعى مباركاً، بل ايضاً نسله وحتى كل أمم الارض.”  سأَباركُك وأَجَعلُ نَسْلَكَ كَنجوم السَّماء وَكَرمل البَحْر في كثرة، … وَبواسطة نَسلك أَبارك كُل شعوب الارض، لانك اطعتني.”

في التكوين  ٢٦: ٥ نقراء سبب بركة الله  للبراهيم “لاَن اَبراهيم أطاعني وَعَملَ بوصاياي وَأَوَامري وأَحكامي وشرائعي.” وقد يعزم البعض ان الوصايا العشر لم تعطى في وقت نبي موسى في سيناء، بعد فترة طويلة بعد حياة ابراهيم، ولكن حسب التكوين ٢٦: ٥ ان ابراهيم طاع وصايا الله العشر ولهذا السبب كتب أن ابراهيم طاع الله.

اذا كنا نرغب ان نحصل على بركة الله كما حصل عليها ابراهيم فيجب علينا ان نطيع كلمة الله ووصاياه في نفس الطريقة التي طاع بها ابراهيم.

جميع الآيات الموجودة في التوراة التي تذكر عن ذبح الحيوانات كضحية كانت تلدنا الى ان ننظر الى الذبيحة العظيمة، الذبيحة الكبيرة التي أعطاها الله. وعندما جاء عيسىى المسيح قليل من  الناس فهموا بعثته. وقليلين يآمنوا انه هو المسيح، قربان الخطيئة، الفادي، مخلص العالم الخائط الساقط.

السؤال الذي نريد ان نسأله هو، لماذا طلب الله من ابراهيم ان يذهب الى جبل موراية؟ هذا هو نفس جبل مورية الذي بعد سنين  بنى عليه المعبد وهو نفس المكان الذي بعد سنين عديدة عيسى المسيح اعطى حياته ضحية للبشر. ان على نفس الجبل في عصور سابقة  الله آوقف يد ابراهيم من قتل ابنه، ولكن الله لم يمنع يده ،  وعيسى المسيح الذي كان من المقربين لله ضحى نفسه بأسم الانسانية. عيسى المسيح عطى حياته من اجلنا. كانت تجربة ابراهيم مع ابنه صادرة وتلقي بظلالهاعلى ماكان لياتي. ابراهيم وجد الفداء، الكبش القريب منه في الانجيل يقول في  متى ٢٠: ٢٨  الْمسِيح جَاَء لَيَبْذِلَ نَفْسَهُ فَدْيَةًَ عَنِ الْكَثِيرِينَ.

في الكتب القديمة، الحكماء الشرقيين عرفوا ان الفداء سوف ياتي الى الانسان. في كتاب ايوب ٣٣: ٢٤يقول:”  اني وجدة عيسى المسيح فداًء لي”

 

الفداء هو الثمن الدي دفع من اجل المذنب لكي تغفر ذنوبه.” آجرة الخطيئة هي الموت” روما ٦: ٢٣

 ويجب على شخص واحد ان يدفع أجرة الخطيئة  ونهايته سوف تكون الهاوية)الدمار( .  كما قال في الانجيل في عبرانيين ١٠: ١٢”    والْمَسِيحَ قَدَّمَ ضِحيَّةً وَاحِدَةً إَلَى الأَبَدِ عَنْ كُلَّ الذُّنُوبِ، ثُمَّ جَلَسَ عَنْ يَمِينِ الَّلهِ.  وفي ١ يوحنا ٢: ٢”  فَلَنَا شَفِيعٌ عنْدَ الله هُو المَسِيحُ الصالح . وليس عن ذنوبنا نحن فقط، بل عن ذنوب كل الناس آيضاً.

ياعزيزي صديق الله، هل تقبل ضحية الله، وفدائه نيابة عنك؟ لك ياعزيزي صديق الله اعطى عيسى المسيح  حياته كذبيحة عظيمة شافعاً لنا ويخلصنا من  آجرة الخطيئة الموت الابدي. ارجوك اقبل اليوم هديته الكبيرة .

 

¢

 

آذا ترغب معلومات او اذا عندك سؤال اتصل معنا: