37. آبراهيم، آِمَام الامم

Share this

 

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

السَّلَامَ عَلَيْكُمْ

ابراهيم كان حنيف الله. لقد اختاره الله ليكون مثال لكي يتبعه الاخرين.

 

قال عنه في القرآن الكريم “ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ” سورة البقرة ١٢٤. نحن نرغب ان ننظر الى حياة هذا الرجل المستقيم الذي كان يتبع اقوال الله. قال في القرآن الكريم ان ابوه قام ضده ومن المحتمل ان بقية العشيرة كانوا ضده ايضاً. دائماً يوجد ثمن ندفعه عندما نتبع كلمة الله. ومرات عديدة يخلط الاخرين من فهمنا وخاصةً افراد العائلة او العشيرة (الامة). 

اي شخص يتبع الله من كل قلبه ينضر عليه كائنه غريب التصرف بالحق تبعان صوة الله يجلب علينا اعتنافات حتى مع الذين من نفس الدين.

 

وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَ‌اهِيمَ رَ‌بُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّ‌يَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِي” سورة البقرة ١٢٤. 

 

نحب ان ننظر بصورة اخرى الى “ للناس إِمَاماً” والى الحياة التي عاشها. يوجد عندنا صورة في الكتاب المقدس التوراة والانجيل عن ابراهيم وحياته. من هذه المعلومات نستطيع ان نفهم لماذا الله دعى ابراهيم إِمام، قائد الى الذين يرغبون الله من كل قلبهم.”  لأَنَّنِي قَدِ اخْتَرْتُهُ لِيُوْصِيَ بَنِيهِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ كَيْ يَحْفَظُوا طَرِيقَ الرَّبِّ، عَامِلِينَ الْبِرَّ وَالْعَدْلَ، حَتَّى يُنْجِزَ الرَّبُّ مَا وَعَدَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ». التكوين ١٨: ١٩.

 

حتى عابدي الاصنام كان يعرفون ان الله كان مع آبراهيم. 

“  وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ خَاطَبَ أَبِيمَالِكُ وَفِيكُولُ قَائِدُ جَيْشِهِ إِبْرَاهِيمَ قَائِلَيْنِ: «إِنَّ اللهَ مَعَكَ فِي كُلِّ مَا تَقُومُ بِهِ،” التكوين ٢١: ٢٢.

 

 

هل يظهر الى عابدين الاوثان اليوم ، ان الله معكَ ومعي؟ اذا الوثنين لايستطيعون ان يلاحظوا ذلك ، لانه ليس لنا علاقة مع الله كما يجب علينا؟

 

نموذج ابراهيم

هناك امثال عديدة في حياة ابراهيم التي يجب علينا ان نلاحظها لكي نستطيع ان نتبعها. ابراهيم كان له نظرة بسيطة عن نفسه… نقراء في التوراة  في التكوين ١٨: ٢٧”   فَأَجَابَ إِبْرَاهِيمُ: «هَا أَنَا قَدْ أَخَذْتُ فِي مُخَاطَبَةِ الْمَوْلَى، مَعَ أَنَّنِي لَسْتُ سِوَى تُرَابٍ وَرَمَادٍ. ايضاً في التوراة يقول عنه:”   لأَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَطَاعَ قَوْلِي، وَحَفِظَ أَوَامِرِي وَوَصَايَايَ وَفَرَائِضِي وَشَرَائِعِي».

 

ناحية ثانية نجد في حياة ابرهيم وهي الزكاة. فهوا يعطي ثروته الى الله.  في كثير الاحيان الاغنياء اليوم  يخزنون ثروتهم لنفسهم  ولهذا السبب يصبحون اغنياء ولكن ابراهيم لم يخزن الثروة لنفسه. ابراهيم كان يعطي ١٠٪ الى الله ليشكره على بركته. نعم  اكثر المؤمنين لايلاحظون هذا المثال . قسم يعطون ٢-٣٪ ويقولون انها كفاية. ولكن ماذا يقول التوراة عن الكمية التي رجعها ابراهيم الى الله. في العموم السابقة الله اخبر شعبه بواسطة الانبياء عن ما يتوقع من المؤمنيين ان يعودوا الى الله. هذا المثال الذي بداء من زمان ماضي يوضح لنا مارجع الى الله وهذا ما عمله ابراهيم واخرين. هذا هو المثال الذي يجب ان نتبعه.

 

“ أَمَّا كُلُّ عُشْرِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَيَكُونُ الْعَاشِرُ مِنْهَا قُدْساً لِلرَّبِّ وَفْقاً لإِحْصَاءِ الرَّاعِي” اللاويين ٢٧: ٣٢.

 

هذه الاية توصف بلغة واضحة لايمكن ان نجهلها، حيث تقول لنا ان الله يتوقع منا العشر. نقراء في التوراة 

 

اللاويين ٢٧: ٣٠ كُلُّ عُشُورِ غَلاَّتِ الأَرْضِ مِنَ الْحُبُوبِ وَأَثْمَارِ الشَّجَرِ هُوَ لِلرَّبِّ وَقُدْسٌ لَهُ.”

عندنا هذه النصاحة التي تبعها ابراهيم من اول الزمان.  السجل يقول ان ابراهيم عطى الله العشر ١٠٪ الى كاهن الله ملك صادق ملك شاليم، ملك لقدس في ذلك اليوم

 وَتَبَارَكَ اللهُ الْعَلِيُّ الَّذِي دَفَعَ أَعْدَاءَكَ إِلَى يَدَيْكَ». فَأَعْطَاهُ أَبْرَامُ عُشْرَ الْغَنَائِمِ كُلِّهَا.” التكوين ١٤: ٢٠

هذه الزكاة التي عطها ابراهيم الى ملك يصادق كانت مهمة جداً حيث تسجلة في الانجيل ايضاً.

“  وَلَكِنَّ مَلْكِ يصَادَقَ الَّذِي لاَ يَجْمَعُهُ بِهَؤُلاَءِ أَيُّ نَسَبٍ، أَخَذَ الْعُشْرَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَبَارَكَهُ، مَعَ كَوْنِ إِبْرَاهِيمَ حَاصِلاً عَلَى وُعُودٍ بِالْبَرَكَةِ مِنَ اللهِ.”

 

الله يسأل سؤال!

“ أَيَسْلُبُ الإِنْسَانُ اللهَ ؟ لَقَدْ سَلَبْتُمُونِي! وَتَسْأَلُونَ: بِمَاذَا سَلَبْنَاكَ؟ فِي الْعُشُورِ وَالْقَرَابِينِ.” ملاخي ٣: ٨

في السابق شعب الله كانوا يسلبون الله عندما لايعطون العشر له. لقد وضعوا العشرور لنفسوهم واصبحوا اغنياء ولكن الله اعتبر عملهم سرقة منه.

 بنفس الصورة اليوم  الله يعطي بركته الى الكل فهو يعطينا من ثروته وهو يطلب منا ان نرجع العشر ١٠٪ مع الزيادة بصورة زكاة.  في السابق من شعب اسرائيل الذين كانوا اشراف عطوا عشرين او اكثر الى خزانة الله، الكهنة. اليوم كمؤمنين عيشين في نهاية الدنيا يجب بجدة ان نتبع هذا المثال . الا ينبغي لنا أن نكون أكثر تدينا وعلى استعداد لاعطاء كما فعلوا؟ اي شيئ اقل من هذا يعتبر سرقان من الله.

ابراهيم  كان في حياته يعطي الى الله بسخاء لكي يكون  موافقاً مع السماء.

 

العطية السخية التي يعطيها الواحد هي عطية السماء. العطية السمائية هي سخية جداً وهي تظهر بصورة عظيمة في عيسى المسيح الفداء العظيم الذي انصلب من اجلنا. الله عطى  ابنه الوحيد، والمسيح ترك كل مايعود له، عطى نفسه، لكي يخلص الانسان. ماحصل على جبل مروة  قبل ٢٠٠٠ سنة كشف لنا بلغة واضحة ان الله منح لنا افضل هدية للانسان ليخلصه من الموت الابدي. ذلك الحادث العظيم عندما عطى عيسى  حياته من اجل كل البشر لابد ان  يستغيث الى  خير لاولاد الله.

 

وفي ناحية اخرى انانية النفس هي من ابليس الشيطان.  حياة الناس في العالم هي اخذ.. اخذ. وهكذا يظنون انهم سوف يحصدون السعادة والاطمئنان، ولكن ثمرة مايزرعون تقودهم الى الشقاء والموت. الى ان يوقف الله بركته على الناس العشر لايوقف.

 

الله يطلب العشر

نقراء في ملاخي ٣: ١٠ ، ١١”  هَاتُوا الْعُشُورَ جَمِيعَهَا إِلَى بَيْتِ الْخَزِينَةِ لِيَتَوافَرَ فِي هَيْكَلَي طَعَامٌ، وَاخْتَبِرُونِي لِتَرَوْا إِنْ كُنْتُ لاَ أَفْتَحُ كُوَى السَّمَاءِ وَأَفِيضُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً وَفِيرَةً، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ. وَأَكُفُّ عَنْكُمْ أَذَى الْجَرَادِ الْمُلْتَهِمِ، فَلاَ يُتْلِفُ لَكُمْ غَلاَّتِ الأَرْضِ، وَلاَ تُصَابُ كُرُومُكُمْ بِالْعُقْمِ، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ.”

 

الله يطلب منا ان نختبره. واذا نختبره يجب ان نثق بكلمته.  انا انصح القارئ ان يختبر كلمة الله فسوف يجدها كلمة حق! اعطي له العشر وزيادة البركة ولاحظ كيف يفتح الله كوى السماء ويفيضك ببركة كبيرة لاتستطيع ان تخزنها هذا مايقول وعد الله.  ايضاً الله وعد ان يحفظ كرومنا وغلات الارض . آنا قد جربت وعد الله وبالحق اقول انه فاض علي بركة الله حتى لااقدر ان احملها! البركات هي اكثر من مااعطي من العشر.

 

يَأْمُرُ الرَّبُّ لَكُمْ بِالْبَرَكَةِ، فَتَمْتَلِيءُ خَزَائِنُكُمْ. وَيُبَارِكُ كُلَّ مَا تُنْتِجُهُ أَيْدِيكُمْ وَغَلاَّتِ أَرْضِكُمُ الَّتِي يَهَبُهَا لَكُمْ.”  التثنية ٢٨: ٨

صديقي العزيز هل ترغب بركة الله عليك؟ هذا ماقال وهذا ما سوف يقو م به اذا نتبع كلمته…  هل انت  مستعد لعودة العشر الى الله؟ اذا لاتخف على مطلبة بركة الله التي هو الوحيد الذي يعطيها لك!

صديقي، اين هو كنزك؟ عيسى المسيح قال في انجيل متى ٦: ٢١”  فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ، هُنَاكَ أَيْضاً يَكُونُ قَلْبُكَ “!

عزيزي البركة لنا اذا نتبع مثال ابراهيم “للناس اماماً” في اعادة العشر الى الله.

نبؤة في الايام الاخيرة

يوجد في اشعياء ٦٠ نبؤة بخصوص اولاد الشرق يعني المسلمين في الايام الاخيرة وعلاقتهم مع الله ومع” أَهْلِ الْكِتَابِ”. هؤلاء الناس يعطون ثروتهم لكي يمجدوا الله ولكي يقدموا رسالة الله في الايام الاخيرة قبل رجوع عيسي المسيح. 

عزيزي صديق الله،  هو يرغب منك ان تشارك في  العمل الاخير على الارض.

“تَكْتَظُّ أَرْضُكِ بِكَثْرَةِ الإِبِلِ. مِنْ أَرْضِ مِدْيَانَ وَعِيفَةَ تَغْشَاكِ بُكْرَانٌ، تَتَقَاطَرُ إِلَيْكِ مِنْ شَبَا مُحَمَّلَةً بِالذَّهَبِ وَاللُّبَانِ وَتُذِيعُ تَسْبِيحَ الرَّبِّ. جَمِيعُ قُطْعَانِ قِيدَارَ تَجْتَمِعُ إِلَيْكِ، وَكِبَاشُ نَبَايُوتَ تَخْدُمُكِ، تُقَدِّمُ قَرَابِينَ مَقْبُولَةً عَلَى مَذْبَحِي، وَأُمَجِّدُ بَيْتِي الْبَهِيَّ”. اشعياء ٦٠: ٦، ٧

 اليوم، نطلب من الله ان يعطيك سلامهُ الابدي.

 
PDF Download: