33. لباسُ التقوى

Share this

 

السَّلَامَ عَلَيْكُمْ

السلام عليكم بسم الله الرحمان الرحيم الذي يوضع علينا لباس التقوى. ليكون باس التقوى بركة لكَ.

 

يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ”. سورة الاعراف ٢٦: 

 

القرآن يذكر غطائين…

 

الغطاء الاول هو يمثل الملابس التي تغطي عريتنا.. هذا نوع واحد ولكن هذا الغطاء لايستر علينا في يوم القيامة. في ذلك الوقت سوف نحتاج الى غطاء ثاني، افضل غطاء.. غطاء التقوى. بواسطة هذا الغطاء فقط يمكن لنا ان ندخل الى مملكة الله في السماء.

 

لماذا غطاء التقوى مهمٌ لنا؟

 

الغطاء الثاني هو رمز الى اخلاق الله السامية. فهو الغطاء الاخير وافضل الاغطية. هذا الخطاء فقده  آبائنا الاولين الذين كانوا في جنة عدن عندما طاعوا اكاذيب ابليس. ولكي نرجع الى مملكة الله من وضعنا الحالي الخاطي نحتاج الى بر الله، الحياة المستقيمة والفكر المستقيم. لقد وهب الله الى الانسان الاول آدم  وزوجته رحمة وسعادة عظيمة حيث وضعهم في جنة عدن حيث الله خلق جميع الاشجار وثمرها لكي يوفرها لحاجتهم وزيادة سعادتهم. وهكذا محبة الله ظهرة لهم في كل ناحية.

وفي ناحية اخرى ابليس لم يظهر لهم محبته ولم يوفر لحاجتهم او لسعادتهم، ولكن بسرعة طاعوا كلمته فوق كلمة الله.

 

وهكذا سقط الاثنين الابرياء من خليقتهم العالية عندما اكلوا من الشجرة المحرمة. لقد فقدوا لباس التقوى الذي وهبه الله لهم، عندما عصيوا كلمة الله.

 

 

البر او التقوى هو شيئ يحدث في قلب الانسان المؤمن. منذُ عصية الانسان، البر هو شيئ لايمكن الى الانسان ان ينتجه بقوته. لان حتى الكافر يقدر ان يعطي الزكاة، وهذا شيئ جيد، آفآذاَ يمكن له ان يعطي الزكاة ويظهر الرحمة ولكن كل هذه  الاعمال هي اعمال خارجية خالية من تغير في القلب . “ وَكُلُّ مَا يَعْمَلُونَهُ، فَإِنَّمَا يَعْمَلُونَهُ لِكَيْ يَلْفِتُوا نَظَرَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ.”هذا ليس براً. فهذه المشكلة كانت من وقت نبي عيسى حيث يعملون الاعمال “لِكَيْ يَلْفِتُوا نَظَرَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ”. متى ٢٣: ٥

 

والان المؤمنون يصلون خمسة مرات في اليوم… وهذه الصلاة سوف تصبح عمل مكانيكي مثل عمل المكينة او مثل تسجيل، كما واحد يفتح المسجل ويسمع نفس الصلاة.  فهل هذا هي رغبة الله؟ صلا مسجلة؟ لابد ان يكون هناك شيئ عميق، لكي تكون صلاتنا صادرة من القلب وليس هي شيئ صطحي.

 

انا متمتع بأولادي، فعندما يتكلموا معي من قلبهم، ان اقبل كلامهم جداً. وعندما يقولوا لي انهم يحبوني، فهذا القول يجلب لي السعادة. ولكن اذا قالوا لي انهم يحبوني وسجلوا قولهم في سي.د.  ومرات عديدية باليوم يدقون نفس التسجيل، فهذا طبعاً لايعني شيئ لنفسي. وهكذا بنفس الصورة عندما نصلي الى الله.يجب ان تكون صلاتنا صادرة من داخل القلب لها معنى عظيم وتجلب لنا الجواب. 

هل يحدث شيئ في قلب الانسان عندما يلمسه الله؟

البر الحقيقي يحصل عندما يآتي من داخل القلب. اعمال مثلاً عدم الانتقام والثأر وعندما تتآلم من اعمال ضالمة.

اعمال مثل العطف على اعدائك، حبيب القلب… تعطيهم الغذاء اذا كانوا جواعي،  عدم الاستياء. رفض تآذية شخص الذي سبب الالام لك بصورة كبيرة ، ولو كان في

 

مقدرك ان تتنتقم منهم. وتطلب الدعوة للذين يضطهدوك. الله وحده يستطيع ان يعطيك مثل هذا البر. مع الانسان هذا لايمكن. الله وهبنا هدية من السماء وبواسطة الواحد الذي نزل من السماء، نبي عيسى المسيح. ولما يكون اشخاص راغبين لقلب نقي… ومرة اخرى من الزمان الماضي يآتينا الوعد، الذي تقدر ان تصلي من اجله “ عِنْدَئِذٍ يَدْعُو الْمَرْءُ اللهَ فَيَرْضَى عَنْهُ، وَيَمْثُلُ فِي حَضْرَتِهِ بِفَرَحٍ، وَيَرُدُّ لَهُ اللهُ بِرَّهُ،” ايوب ٣٣: ٢٦. 

الله وعد ان يرجع ماضاع في جنة عدن! اعزائنا هذا خبر عظيم. ولو نحن ساقطين ومخطيئن، ولكن ليس مطروحين. يمكن ان يرجع لنا صفة الله! فهو رحيم الى غير الشاكرين.  يشفق على الكفار، يوفر لهم الشمس والمطر،  ويشفي اوجاعهم…  يعطي الغذاء لعدم الشكر، اللبس والملجأ. الله يطي الخلاص للضالم. ويغطينا مرة ثانية بالباس التقوى البر. هل نؤمن بهذا؟ هذا يعني “دين حقيقي” وليس خارجي فقط. شيئ حقيقي من القلب وظاهر في حياتنا اليومية. وعندما يحصل هذا التغير   فسوف نصلي الى الله بصورة مختلفة. لابصورة صلاة مسجلة التي نلقيها بسرعة وجلببة كانما هي خدمة فريضة، ولكنها تآتي من القلب  بمعني جميل.

صديقي هل هذا ما ترغب في قلبك؟ يمكن ان تنالها وهي مجانية! كلها تآتي كهدية بواسطة الابن الزكي الذي ارسله الله. سورة مريم ١٩.

هذه هي حالة كل انسان” لأَنَّنِي أَعْلَمُ أَنَّهُ فِيَّ، أَيْ فِي جَسَدِي، لاَ يَسْكُنُ الصَّلاَحُ: فَأَنْ أُرِيدَ الصَّلاَحَ ذَلِكَ مُتَوَفِّرٌ لَدَيَّ؛ وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَهُ، فَذَلِكَ لاَ أَسْتَطِيعُهُ”. رومية ٧: ١٨ ونحن مثل ابراهيم نقدر ان نآمن بالوعد…”فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسَبَهُ لَهُ بِرّاً،” التكوين ١٥: ٦. 

على الرغم من اخطاء المؤمنين المسيح لايترك الذين تحت رعايته. المسيح له القوة لتغير ثيابنا الانسانية. فهوا يآخذ ثيابنا القذرة مثل الانانية والخطيئة.

 

ويضع على التائبين، المؤمنين لباس التقوى، ويكتب الغفران على اسمائهم المسجلة في كتب السماء.فهوا يعترف بهم بآنهم اتباعه امام الكون السمائي. ابليس العدو يظهر بانه الداعي الظالم.  ولكن الله سوف يظهر عدالته للمؤمنين. الله يقول:” فَقَالَ الْمَلاَكُ لِلْمَاثِلِينَ فِي حَضْرَتِهِ: «اخْلَعُوا عَنْهُ هَذِهِ الثِّيَابَ الْقَذِرَةَ». ثُمَّ قَالَ لِيَهُوشَعَ: «انْظُرْ، هَا أَنَا قَدْ أَزَلْتُ عَنْكَ إِثْمَكَ وَكَسَوْتُكَ ثَوْباً جَدِيداً. ثُمَّ أَضَافَ: «ضَعُوا عِمَامَةً طَاهِرَةً عَلَى رَأْسِهِ». فَوَضَعُوا الْعِمَامَةَ الطَّاهِرَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَكَسَوْهُ ثِيَاباً بَهِيَّةً، وَمَلاَكُ الرَّبِّ مَا بَرِحَ وَاقِفاً”. زكريا ٣: ٤، ٥

 

إِنَّنِي أَبْتَهِجُ حَقّاً بِالرَّبِّ وَتَفْرَحُ نَفْسِي بِإِلَهِي، لأَنَّهُ كَسَانِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ وَسَرْبَلَنِي بِرِدَاءِ الْبِرِّ، مِثْلَ عَرِيسٍ يُزَيِّنُ رَأْسَهُ بِتَاجٍ، وَكَعَرُوسٍ تَتَجَمَّلُ بِحُلِيِّهَا”. اشعياء ٦١: ١٠

 

يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِ‌يَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَ‌اكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَ‌وْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ

سورة الاعراف ٢٦

 

وبالحقيقة هذا اللباس هو بر نبي عيسى المسيح، الزكي وبواسطة الايمان سوف تعطي الى كل من يؤمن به كمخلص شخصي.

هذا الرداء الابيض الذي كان يلبسه آبانا الاولين عندما كانوا يسكنون في جنة عدن.  كانت حياتهم  مطابقة الى مشيئة الله ضواء جميل، ضواء الله حول الاثنين القدسين. هذا اللباس الضوئي هو رمز الى اللباس الروحي السمائي البري. واذا  استمروا تابعين الى مشيئة الله لكانوا لازالوا لابسين ثياب التقوى. ولكن عندما ارتكبوا الخطيئة، انفرقوا عن الله والضوء الذي كان حولهم تركهم. عريانين وخجولين حاولوا ان يلبسوا شيئ اخر بدل لباس التقوى فحاكوا لباس من ورق التين وغطوا نفسهم.

 

لايوجد اي لباس ياخذ مكان الباس البري الذي فقده. الشيئ الوحيد هو لباس التقوى الذي يعطيه نبي عيسى المسيح الذي بواسطته يمكن لنا ان نظهر امام كرسي الله.

 

هذا الغطاء هو زكاة نبي عيسى المسيح.  المسيح يوضع هذا الغطاء على كل انسان تآم ومؤمن. “نَصِيحَتِي لَكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَباً نَقِيّاًصَفَّتْهُ النَّارُ، فَتَغْتَنِيَ حَقّاً، وَثِيَاباً بَيْضَاءَ تَرْتَدِيهَا فَتَسْتُرَ عُرْيَكَ الْمَعِيبَ، وَكُحْلاً لِشِفَاءِ عَيْنَيْكَ فَيَعُودَ إِلَيْكَ الْبَصَرُ”. الرؤيا ٣: ١٨

المسيح يقول “ أشتري”  فهذا سوف يكلف كل شيئ ولكن هو مجاناً. هذا اللباس الذي صنع في السماء، ليس به ولاخيط ارضي المسيح بحياته البشرية حضر الاخلاق القديسة وهي التي يعطيها لنا. “ كُلُّنَا أَصْبَحْنَا كَنَجِسٍ، وَأَضْحَتْ جَمِيعُ أَعْمَالِ بِرِّنَا كَثَوْبٍ قَذِرٍ؛. اشعياء ٦٤: ٦

كل عمل نعمله هو مكبوس بالخطيئة. ولكن ابن الله : “وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ جَاءَ إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ لِكَيْ يَحْمِلَ الْخَطَايَا، مَعْ كَوْنِهِ بِلاَ خَطِيئِةٍ.أَمَّا الَّذِي يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، فَهُوَ يُخَالِفُ نَامُوسَ اللهِ: لأَنَّ الْخَطِيئَةَ هِيَ مُخَالَفَةُ النَّامُوسِ”. 

زكاة المسيح لاتخبئ الخطيئة. الشيئ الوحيد الذي يقف امام الله في وقت الدينونة هو الذي يمارس ويحفض قانون الله.

فانه لايوجد فترة اخرى لكي نتدرب لدخول مملكة الله. ان في هذه الحياة يجب ان نضع لباس التقوى لباس المسيح. هذه هي فرصتنا الوحيدة لكي نغير الى الصفاة السمائية الى البيت الذي يحضره لنا المسيح الى الذين يحفطون قانون الله.  ايام فترة الامتحان تمضي بسرعة. النهاية قربية جداً.” هَا أَنَا آتٍ كَمَا يَأْتِي اللِّصُّ، طُوبَى لِمَنْ يَكُونُ بِانْتِظَارِي، سَاهِراً وَحَارِساً لِثِيَابِهِ، لِئَلاَّ يَمْشِيَ عُرْيَاناً فَيَرَى النَّاسُ عَوْرَتَهُ!« الرؤيا ١٦: ١٥.

عزيزي القارئ لايوجد وقت للتآخير والاهمال هذا الموضوع هم مهم جداً. الان هو الوقت للصلاة بحرارة طاليبين من الله ان يعطينا بركته. لاتخطيئ، وتخسر هنا

 اليوم، نطلب من الله ان يعطيك  عجوبته لباس التقوى

 

PDF Download: